ابن قانع البغدادي

53

معجم الصحابة

وجدت فيها أحاديث أعلّها العلماء برجال ورد ذكرهم في إسناد الحديث لمعلول عندهم ، فقول ابن حزم في ابن قانع ومن سوّاه به : ( وهي أن يكون البلاء من قبلهما ) فيه شيء من التهوّر والتعنّت ، وإن ذكره احتمالا ثالثا . 7 - وقد وصفه العلامة ابن فتحون « 1 » المالكي بكثرة الأوهام في كتابه « معجم الصحابة » ، وبظلم الأسانيد ، ونكارة المتون فيه . وقال في « ذيل الاستيعاب » : « لم أر أحدا ممن ينسب إلى الحفظ أكثر أوهاما منه ، ولا أظلم أسانيد ، ولا أنكر متونا ، وعلى ذلك فقد روى عنه الجلّة ، ووصفوه بالحفظ ، منهم أبو الحسن الدار قطني ، فمن دونه » اه « 2 » . قال : « وكنت سألت الفقيه أبا على - يعنى الصّدفى « 3 » - في قراءة « معجمه »

--> ( 1 ) « ابن فتحون » هو الفقيه المحدث الحافظ ، أبو بكر محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون الأندلسي المالكي ( ت 519 ه ) ، وهو من شيوخ القاضي عياض . ولد في أوريولة من عمل مرسية ، روى عن أبيه أبى القاسم خلف بن سليمان ، وأبى على الصدفي ، ومات بمرسية في سنة تسع عشرة وخمسمائة . ومن مؤلفاته : ذيل الاستيعاب المسمى « الاستلحاق على الإستيعاب لابن عبد البر ، والإعلام والتعريف بما وقع لابن قانع في معجمه من الأوهام والتصحيف » ، و « أوهام كتاب الاستيعاب » . ( الوافي للصفدي : 3 / 45 ، الصلة : ص 519 ، لسان الميزان : 3 / 283 ، الرسالة المستطرفة : ( ط 3 ) : ص 203 ، معجم المؤلفين : 9 / 284 ) . ( 2 ) كما في « لسان الميزان » : 3 / 383 . ( 3 ) « أبو علي الصدفي » هو الفقيه المحدث الحافظ الحسين بن محمد بن فيرّة بن حيون المعروف بابن سكرة ( ت 514 ه ) : وصفه الذهبي في « تذكرة الحفاظ » بقوله : الإمام الحافظ البارع ، وقال : وله الباع الطويل في الرجال والعلل والأسماء والجرح والتعديل ، مليح الخط متقن الضبط ، حافظ المتن والإسناد » ، ولى القضاء وتجول في الأندلس ، ورحل في طلب الحديث إلى البصرة وواسط وبغداد ، وأقام بها خمس سنين ، وحج وسمع بمكة ، ثم رحل الناس إليه . ومن مؤلفاته : المعجم ، والتعليقة الكبرى في الخلاف . مات سنة أربع عشرة وخمسمائة . ( مرآة الجنان : 3 / 210 ، الصلة : ص 145 ، بغية الملتمس : ص 253 ، تذكرة الحفاظ : 4 / 1253 ، شذرات الذهب : 4 / 43 ، معجم المؤلفين : 4 / 56 .